السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
196
آداب القضا و الممدوح والمذموم من صفات القضاة
619 - قال أمير المؤمنين عليه السلام : إنّ دانيال كان يتيماً لا امّ له ولا أب . وإن امرأة من بني إسرائيل عجوزاً كبيرة ضمّته . فربّته . وأنّ ملكاً - من ملكوك بني إسرائيل - كان له قاضيان . وكان لهما صديق . وكان رجلًا صالحاً . - وكانت له امرأة بهيّة جميلة - . وكان يأتي الملك . فيحدّثه . واحتاج الملك إلى رجل يبعثه في بعض أموره . فقال للقاضيين : اختارا رجلًا . أرسله في بعض أموري . فقالا : فلان . فوجّهه الملك . فقال الرجل للقاضيين : أوصيكما بامرأتي خيراً . فقالا : نعم . فخرج الرجل . فكان القاضيان يأتيان باب الصديق . فعشقا امرأته . فراوداها عن نفسها . فأبت . فقالا لها : - واللَّه - لئن لم تفعلي . ل نشهدنّ عليك - عند الملك - بالزنى . ثمّ ل نرجمنّك . فقالت : إفعلا ما أحببتما . فأتيا الملك . فأخبراه . وشهدا عنده أنّها بغت . فدخل الملك - من ذلك - أمر عظيم . واشتدّ بها غمّه . وكان بها معجباً . فقال لهما : إنّ قولكما مقبول . ولكن ارجموها - بعد ثلاثة أيّام - . ونادى - في البلد الّذي هو فيه - : احضروا قتل فلانة العابدة . فإنّها قد بغت . فإنّ القاضيين قد شهدا - عليها - بذلك - فأكثر الناس في ذلك - . وقال الملك لوزيره : ما عندك - في هذا - من حيلة ؟ فقال : ما عندي - في ذلك - من شيء .